ذلك= فهذا في الحقيقة قد صلَّاها في وقتها. ولذلك (¬١) يصلِّيها أداءً، لأن وقت الصلاة (¬٢) هو الزمن (¬٣) الذي حدَّه الله سبحانه لجواز فعلها، وإنما استثناه الشيخ لسببين.
أحدهما: أنه ليس هو الوقت المطلق، وإنما هو وقتٌ في حال العذر خاصة، وقد (¬٤) لا يفهم هذا من مطلق الوقت.
الثاني: [٢٢٠/أ] أنَّ (¬٥) التأخير إليه لا يجوز إلا بنية العزم على الفعل، فلو قصَد تركَها في الوقت، ولم يقصد فعلَها فيما بعد، أثِمَ بذلك.
فأما تأخيرها من (¬٦) أول الوقت إلى آخره فيجوز. وهل يُشترَط له العزم ليكون بدلًا عن التعجيل؟ فيه وجهان:
أحدهما: يُشترَط. قاله القاضي وابن عقيل وغيرهما (¬٧)، لأن الصلاة تجب بأول (¬٨) الوقت وجوبًا موسَّعًا. واعتقادُ الوجوب واجب على الفور،