- ﷺ: يا رسول الله، اتَّقِ الله. فقال: «ويلَك! أوَلستُ (¬١) أحقَّ أهل الأرض أن يتَّقيَ الله؟» قال: ثم ولَّى الرجلُ، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقَه؟ فقال: «لا، لعلَّه أن يكون يصلِّي». قال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه! قال رسول الله ﷺ: «لم أومَر أن أنقُبَ عن قلوب الناس ولا أشُقَّ بطونهم» رواه مسلم (¬٢). فلما نهى عن قتله وعلَّل ذلك باحتمال صلاته عُلِم أنَّ ذلك هو الذي حقَن دمه، لا مجرَّدُ الإقرار بالشهادتين، فإنه قد قال: «يا رسول الله»، ومع هذا فلم يجعل (¬٣) النبيُّ ﷺ ذلك وحده مُوجِبًا لحقن الدم.
وعن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: «يُستعمَل عليكم أمراءُ، فتعرفون وتنكرون، فمَن أنكر فقد برئ، ومَن كرِه فقد سَلِم؛ [٢٢٥/أ] ولكن من رضي وتابع» (¬٤) فقالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ فقال: «لا، ما صلَّوا» رواه الجماعة (¬٥) إلا البخاري والنسائي.
ولأنَّ الصلاة أحد مباني الإسلام الخمس (¬٦)، فيُقتَل (¬٧) تاركُها