كالشهادتين. وعلى هذه الطريقةِ يُقتَل تاركُ المباني الثلاث (¬١). أمَّا الزكاة، فإذا غيَّب ماله، ولم يُقدَر على أخذها منه. وأمّا الصيام، فيُقتَل إذا امتنَع منه.
وأمَّا الحجُّ، فإذا عزم على الترك بالكلِّيّة، وقال (¬٢): لا أحجُّ أبدًا، بعد وجوبه عليه؛ أو أخَّره إلى عام يغلب على ظنِّه موته (¬٣) قبله. وهذه (¬٤) إحدى الروايتين.
والرواية الأخرى: لا يُقتل بالحج، لأن وجوبه على التراخي عند بعض العلماء؛ ولا بالصيام (¬٥) لأنه يمكن استيفاؤه منه بأن يُحبَس في مكان، ويُمنَع الأكلَ والشُّربَ؛ ولأن الآية والأحاديث إنما فيها الصلاة (¬٦) والزكاة، ولأن الصلاة تشبه الشهادتين من حيث لا يدخلها النيابة (¬٧) بنفس ولا مال.
فصل
ولا يجوز قتله حتى يُدعى إليها فيمتنعَ، لأنه قد يتركها لعذر، أو لشبهة عذر، أو لكسل يزول قريبًا. ولهذا أذن النبيُّ ﷺ في الصلاة خلف الذين يؤخِّرون الصلاة حتى يخرج وقتها نافلةً، ولم يأمر بقتلهم ولا قتالهم حيث