لم يُصِرُّوا (¬١) على الترك والتأخير (¬٢). فإذا دُعي، فامتنع من غير عذر في الوقت تحقَّق إصرارُه (¬٣) على الترك.
ويُقتل بإصراره على ترك صلاة واحدة في [٢٢٥/ب] أشهر الروايتين.
وعنه: لا يُقتل إلا بترك ثلاث، لأنَّ الموجِب: التركُ عن إصرار. وربما كان له عذر أو كسل (¬٤) في الصلاة أو الصلاتين، فإذا تكرَّر التركُ بعد الدعاء إلى الفعل عُلِم أنه عن (¬٥) إصرار.
وقال أبو إسحاق بن شاقْلا (¬٦): يُقتَل بترك الواحدة، إلا إذا كانت أولى المجموعتين، وهي الظهر أو المغرب، فلا يُقتل حتى يخرج وقتُ الثانية، لأنَّ وقتَها وقتُ الأولى في حال الجمع، فصار شبهة.
وجه الأول: ما تقدَّم من الأحاديث، فإنها مطلَقة. وروى معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: «من ترك صلاةً مكتوبةً متعمِّدًا، فقد برئت منه ذمّةُ الله» رواه أحمد (¬٧).
ولأنه إذا دُعي إليها في الوقت فقال: لا أصلِّي، ولا عذر