لي (¬١)، فقد ظهر إصراره، فيجب قتلُه زجرًا له وحملًا على الفعل، إذ ليس في تقدير ذلك نصٌّ ولا إجماع ولا قياس صحيح (¬٢)، واحتمالُ عَوده يقتضي تأخيرَ استيفاء القتل، دون عصمة الدم كالمرتدِّ.
فصل
المنصوص عن أحمد أنه يُقتَل بترك صلاة واحدة، أو بترك ثلاث صلوات (¬٣). فمن أصحابنا من أقرَّ ذلك على ظاهره، وقال: إذا دعي في وقت الأولى، فلم يصلِّها حتى فاتت، وجب قتلُه. قال: وإنما اعتبر أصحابنا أن يضيق وقتُ الثانية في موضع دعي إلى الصلاة بعد فوت الأولى، وقد صارت فائتةً، ولا يُقتَل بترك [٢٢٦/أ] الفائتة، وإنما يُقتَل في تلك الصورة بترك الثانية. وهذا ينتقض باعتبارهم ضيقَ وقت الرابعة مع أنهم قد (¬٤) ذكروا ذلك إذا دعي في وقت الأولى أيضًا. وعلى مقتضى هذا القول أنه إذا ضاق وقتُ الأولى وجَب قتلُه.