وقال بعضهم: بل يُقتَل بترك الأولى وإن كانت فائتة, وكذلك يُقتَل بترك كلِّ فائتة.
وقال كثير منهم: بل لا بد أن يضيق وقت الثانية أو الرابعة (¬١). والقتل عندهم وجب بترك الثانية مع ترك الأولى، لأنّا نستدِلُّ على ترك الثانية بترك الأولى، وليتحقَّق (¬٢) الترك، لأنَّ تركَ الأولى لا يتحقَّق حتى يفوت (¬٣) فتصير فائتة, فلا يُقتل بها وحدَها. فإذا ضاق وقتُ الثانية تحقق الدوامُ على الترك. وهذا كما قلنا في الوعيد: إنه ليس بإكراه، فإذا عذَّب ولم يفعل المكرَه عليه، ثم توعَّد، صار إكراهًا مضمومًا (¬٤) إلى العذاب الأول. وقد أشار أحمد إلى هذا، فقال (¬٥): إذا ترك الفجر عامدًا، حتى وجبت عليه أخرى، فلم يصلِّها= يستتاب. فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
وكذلك الأحكام التي (¬٦) لا يمكن تعليقها (¬٧) بالماضي لأنه (¬٨) فائت، ولا بالمستقبل لأنه مظنون= تُعَلَّق بهما (¬٩) وإلا أفضى إلى تبطيلها. وقد صرَّح