حامد والقاضي وأصحابه (¬١)، وهو المنقول عن جماهير السلف، لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]. فعلَّق الأخوَّة في الدين (¬٢) على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ والمعلَّقُ بالشرط عدمٌ (¬٣) عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخٍ في الدين، ومن ليس بأخٍ في الدين (¬٤) فهو كافر؛ لأن المؤمنين إخوة مع قيام الكبائر بهم، بدليل قوله في آية المقتتلين ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، مع أنه قد سمَّى قتالَ المؤمن كفرًا.
ولِمَا روى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة» رواه الجماعة (¬٥) إلا البخاري والنسائي. وفي رواية لمسلم (¬٦): «بين الرجل وبين الشرك تركُ الصلاة» (¬٧). وفي رواية صحيحة لأحمد (¬٨): «ليس بين العبد والكفر إلا تركُ الصلاة».
وعن بريدة الأسلمي قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «العهد الذي