الإعلان بنفس الدخول في الصلاة، وهذا يحصل بالتكبير والمشاهدة.
ولأنَّ النبيَّ ﷺ بعَث المناديَ في الطرقات للكسوف: «الصلاة جامعة»، وفي العيد والاستسقاء لا يبعث مناديًا ينادي في الطرقات، وإنما ينادي بعد اجتماعهم عند من يقول: هي بمنزلة الإقامة للصلاة. وهذا لا أصل له [٢٣٩/ب] يقاس عليه، لأنَّ نداءه لصلاة الكسوف بمنزلة الأذان، لا بمنزلة الإقامة.
ولهذا لا يُشرَع النداء للجنازة؛ لأنَّ ذلك لم يفعله رسولُ الله ﷺ ولا أصحابه، إذ لو كان لَنُقِلَ لكثرة وقوع الجنائز على عهده.
وكذلك أيضًا لا يُشرَع أن يُنادَى للتراويح بشيء (¬١) في المنصوص عنه. وقيل له (¬٢): الرجل يقول بين التراويح: «الصلاة» قال: لا يقول (¬٣) «الصلاة». كرهه سعيد بن جبير وأبو قلابة (¬٤). وكذلك قال كثير من أصحابنا.
وقال القاضي والآمدي وغيرهما: ينادى لها كذلك، لأنها صلاة في عبادة (¬٥) محضة، أو ذات ركوع وسجود تُسَنُّ لها الجماعة، فيُسَنُّ [لها] (¬٦) النداء كالكسوف.
والأول أصح، حيث لم يُنقَل ذلك عن السلف الصالح، ولا هو في