الإبراد الشديد يُخاف معه أن يُفعَل بعضُ الصلاة بعد خروج الوقت.
وأمَّا الجمعة، فالسنَّة أن تصلَّى في أول وقتها في جميع الأزمنة، لأنَّ النبيَّ ﷺ كان يصلِّيها في أول الوقت شتاءً وصيفًا، ولم يؤخِّرها هو ولا أحد من أصحابه، بل ربما كانوا يصلُّونها قبل الزوال. وذاك لأنَّ الناس يجتمعون لها، إذ السنَّة: التبكيرُ إليها، ففي تأخيرها إضرار بهم. وقد روي أنَّ جهنَّم تُسْجَر كلَّ يوم إلا الجمعة (¬١). فالسبب الذي من أجله سُنَّ الإبراد يكون مفقودًا يوم الجمعة.
وهل (¬٢) يستحَبُّ تأخير الظهر في غير شدّة الحرّ؟ على روايتين:
إحداهما: لا يستحَبُّ التأخير إلا في الحَرِّ، والأفضل التعجيل إذا تيقَّنَّا دخولَ الوقت. قال أبو عبد الله في رواية كثير من أصحابه: أنا أختار فيها كلِّها التعجيلَ إلا الظهر في الصيف, وعشاء الآخرة أبدًا (¬٣). وهذا اختيار الخرقي (¬٤) ,