وروى أحمد والبخاري والنسائي (¬١) من حديث أبي المَليح بن أسامة قال: كنَّا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكِّروا بصلاة العصر، فإنَّ رسول الله ﷺ قال: «من ترك صلاةَ العصر حبِط عملُه».
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (¬٢) [ق: ٣٩]، وإنما يقال «قبل الغروب» لما كان قريبًا منه. وفي تأخيرها توسعة لوقت النفل.
قلنا: [ص ٤٧] الصلاة المفعولة في أول الوقت هي قبل الغروب (¬٣)، وهي مرادة من الآية بالسنة الصحيحة وبالإجماع، كصلاة الفجر المؤدَّاة في أول وقتها هي قبل الطلوع (¬٤). وقربُها من غروب الشمس ليس فيه فضيلة