ولعل الذين أسفروا بها من الصحابة إنما أسفروا بالخروج منها لإطالة القراءة. فقد روى حرب والخلال وغيرهما أنَّ أبا بكر الصدِّيق ﵁ صلَّى صلاة الفجر، فقرأ سورة البقرة، فقالوا: كادت الشمس تطلع. فقال: لو طلعَتْ لم تجدنا غافلين (¬١). وفي رواية: سورة آل عمران (¬٢). وكذلك روى السائب بن يزيد قال: صلَّيتُ خلفَ عمر الصبحَ. فلما انصرفوا استشرفوا الشمسَ، فقال: لو طلعَتْ لم تجدنا غافلين (¬٣).
فإن قيل: فقد روى رافع بن خَدِيج قال: قال رسول الله ﷺ: «أسفِروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر» رواه الخمسة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (¬٤). وقال عبد الله بن مسعود: ما رأيت رسول الله ﷺ صلَّى صلاةً لغير ميقاتها إلا صلاتَين: جمعَ بين المغرب والعشاء بجَمْعٍ، وصلَّى الفجرَ يومئذ قبل [ص ٥٣] ميقاتها رواه الجماعة (¬٥). وفي رواية لمسلم (¬٦): «بغلَس».