ومن حَرُم عليه لبسه حَرُم عليه سائر وجوه الاستمتاع به، مثل الجلوس عليه، والاستناد إليه، وتعليقه ستورًا؛ فإنَّ لفظ اللباس يشمل ذلك، بدليل قول أنس: ولنا حصيرٌ قد اسودَّ من طول ما لُبِسَ (¬١).
وقد جاء ذلك صريحًا، فروى أبو أمامة أنه دخل على خالد بن يزيد، فألقى له وسادةً، فظنَّ أبو أمامة أنها حرير، فتنحَّى، وقال: قال رسول الله ﷺ: «لا يستمتع بالحرير من يرجو أيام الله» رواه أحمد (¬٢).
وعن حذيفة بن اليمان قال: نهانا النبيُّ ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها؛ وعن لُبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه. رواه البخاري (¬٣).
وعن البراء بن عازب أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن المياثر الحُمْر. متفق عليه (¬٤). ورواه الترمذي (¬٥) ولفظه: نهى عن ركوب المياثر.