الطبراني عن النبي ﷺ أنه قال: " إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله تعالى "١. وملخص القول أن الاستغاثة بغير الله سواء كان حيا٢ أو ميتا حرام قطعا، وينافي عقيدة التوحيد الإسلامي كل المنافاة.
٣- التوسل:
وكلمة التوسل تستعمل لثلاثة معان:
١. التوسل بطاعة الرسول ﷺ فهذا فرض ولا يكمل الإيمان إلا به.
٢. التوسل بدعاء الرسول ﷺ وشفاعته، وهذا كان في حياته ﷺ، وسيكون يوم القيامة حينما يتوجه الخلق يتوسل بشفاعة الرسول ﵊.
٣. التوسل الذي يتوسل فيه إلى الله تعالى بذوات الأنبياء والصالحين فهذا لم يعمل به الصحابة في حياة النبي ﷺ ولا بعد وفاته، لا عند الاستسقاء ولا غيره، لا عند القبر ولا بعيدا عن القبر. لم ينقل عن الصحابة أي توسل غير مشروع في أي مناسبة، توسل كأنه يحلف فيه على الله تعالى بذات رسول أو ولي، وإن الأدعية المأثورة لا يوجد فيها أي أثر لهذا التوسل.
هذه هي الصور الثلاثة للتوسل فالصورة الأولى منها
(أي التوسل بالإيمان برسول الله ﷺ وطاعته) مشروعة دائما.
والصورة الثانية أي التوسل بدعاء رسول الله ﷺ وشفاعته (لا ذاته) فهذا كان نافعا ومطلوبا بلا شك في حياة الرسول ﷺ ومن أنكر