وفي قوله تعالى ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، ثلاثة أقوال:
أحدها: مفعلة من اليسر، وهو أن يوسر (٢)، وهو قول الأكثرين، والمعنى: "فعليكم أن تنظروه حتى يُوسر بالدَّين الذي لكم، فيصيرَ من أهل اليُسر به" (٣)،
قاله: ابن عباس (٤)، وشريح (٥)، وإبراهيم (٦)، والربيع (٧)، وقتادة (٨)، ومجاهد (٩)، والضحاك (١٠)، وأبان بن عثمان (١١) وعمر بن عبدالعزيز (١٢).
والثاني: إلى الموت، قاله أبو جعفر (١٣)، وإبراهيم النخعي (١٤)، ومحمد بن علي (١٥).
والثالث: إلى الغنى. قاله السدي (١٦).
قال الطحاوي: "كان الحر يباع في الدين أول الإسلام إذا لم يكن له مال يقضيه عن نفسه حتى نسخ الله ذلك فقال جل وعز: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ " (١٧)، قال القرطبي: "واحتجوا بحديث رواه الدارقطني من حديث مسلم بن خالد الزنجي أخبرنا زيد بن أسلم عن ابن البيلماني عن سرق قال: كان لرجل علي مال - أو قال دين - فذهب بي إلى رسول الله ﷺ فلم يصب لي مالاً فباعني منه، أو باعني له" (١٨). أخرجه البزار بهذا الإسناد أطول منه. ومسلم بن خالد الزنجي وعبدالرحمن بن البيلماني لا يحتج بهما" (١٩).
Rujukan halaman ini:الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 5، ص 436 (SanadKitab #151008, hlm. urut 2137)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.