وفي تفسير ﴿الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٧] أربعة تأويلات (١):
أحدها: الصابرين عما نهوا عنه من المعاصي.
والثاني: يعني في المصائب.
والثالث: الصائمين.
الرابع: الصابرين عما زُيِّن للناس من حب الشهوات. أفاده الماوردي (٢).
قوله تعالى: ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٧]، "أي الصادقين في إيمانهم وأقوالهم ونياتهم" (٣).
قال قتادة: ": قوم صدَقت أفواههم واستقامت قُلوبهم وألسنتهم، وصَدقوا في السرّ والعلانية" (٤).
قال سعيد بن جبير: " يقول: على أمر الله" (٥).
قال الطبري: أي: " الذين صدقوا الله في قولهم بتحقيقهم الإقرارَ به وبرسوله وما جاء به من عنده، بالعمل بما أمره به والانتهاء عما نهاه عنه" (٦).
قال ابن كثير: "فيما أخبروا به من إيمانهم بما يلتزمونه من الأعمال الشاقة" (٧).
وفي قوله: ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٧] أربعة اوجه:
أحدها: في قولهم (٨).
والثاني: في إيمانهم. قاله سعيد (٩).
والثالث: أنهم العابدون. قاله عباد بن منصور (١٠).
والرابع: في القول والفعل والنيَّة، وهذا معنى قول قتادة (١١).
قال الماوردي: "والصدق في القول: الإخبار بالحق، والصدق في الفعل: إتمام العمل، والصدق في النية: إمضاء العزم (١٢).
قوله تعالى: ﴿وَالقَانِتِينَ﴾ [آل عمران: ١٧]، أي: " المطيعين لله الخاضعين له" (١٣).
قال ابن كثير: "والقنوت: الطاعة والخضوع " (١٤).
وفي قوله ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ [آل عمران: ١٧] ثلاثة اقوال:
أحدها: يعني المطيعين، قاله سعيد بن جبير (١٥)، وروي عن قتادة والربيع بن أنس نحو ذلك (١٦).
والثاني: أنهم المصلون. قاله عطاء (١٧).
والثالث: معناه القائمون على بادة الله، قاله الزجاج (١٨).
قوله تعالى: ﴿والْمُنفِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٧]، "أي الذين يبذلون أموالهم في وجوه الخير" (١٩).