قال مقاتل: " وكان يحيى أول من صدق بعيسى- ﵉ وهو ابن ثلاث سنين، قوله الأول وهو ابن ستة أشهر (١) فلما شهد يحيى أن عيسى من الله- ﷿ عجبت بنو إسرائيل لصغره، فلما سمع زكريا شهادته قام إلى عيسى فضمه إليه، وهو في خرقة وكان يحيى أكبر من عيسى بثلاث سنين، يحيى وعيسى ابنا خالة" (٢).
قوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا﴾ [آل عمران: ٣٩]، "أي: ويسود قومه" (٣).
قال مقاتل: " يعني حليما" (٤).
قال الزجاج: " السيِّد: الذي يفوق في الخير قومه" (٥).
وفي معنى قوله تعالى: ﴿وَسَيِّداً﴾ [آل عمران: ٣٩]، أقاويل:
أحدها: أنه الحليم. قاله أبو العالية (٦)، وسعيد بن جبير (٧)، والربيع بن أنس (٨)، وقتادة (٩)، ومطر (١٠).
والثاني: أنه السيد في العبادة والحلم والعلِم والوَرَع. قاله قتادة-في احد قوليه- (١١).
والثالث: أنه التقي، وهو قول أبي صالح (١٢)، وقال سعيد بن جبير: السيد التقي (١٣).
والرابع: أنه الحليم التقي. قاله ابن عباس (١٤)، وسفيان (١٥)، والضحاك-في أحد قوليه- (١٦).
والخامس: أنه الشريف، وهو قول ابن زيد (١٧).
والسادس: أنه الفقيه العالم، وهو قول سعيد بن المسيب (١٨).
والسابع: أن السيد: الذي لا يغلبه غضبه. قاله عكرمة (١٩).
والثامن: أن المعنى: السيد في خلقه ودينه. قاله عطية (٢٠)، وروي عن الضحاك-في أحد قوليه: قال: "حسن الخلق" (٢١).
والتاسع: أنه الخليفة، وهو قول قتادة (٢٢).
والعاشر: أن السيد: الكريم على الله. حكاه ابن أبي نجيح عن مجاهد (٢٣)، والرقاشي (٢٤).
والحادي عشر: أن السيد: ليس له شرك. قاله مجاهد (٢٥).
والثاني عشر: سيد المؤمنين، يعني بالرياسة عليهم، وهذا قول بعض المتكلمين (٢٦).