Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 6, halaman 423

  1. تفسير سورة آل عمران
  2. سبب النزول

والراجح إن سبب نزول هذه الآية الكريمة ما ذكره ابن عباس ﵄ في سؤال النبي ﷺ اليهود عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه؛ وذلك لصحة سند الحديث، وتصريحه بالنزول، وموافقته لسياق القرآن. والله أعلم.

قوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ [آل عمران: ١٨٨]، أي: " لا تحسبن، يا محمد، الذين يفرحون بما أتوا من إخفاء أمرك عن الناس" (١).

قال الواحدي: " هم اليهود فرحوا بإضلال النَّاس وبنسبة النَّاس إيَّاهم إلى العلم وليسوا كذلك" (٢).

ولأهل العلم في الذين عناهم الله تعالى في قوله: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ [آل عمران: ١٨٨]، وجهان:

أحدهما: أنهم أهل الكتاب فرحوا بالاجتماع على تكذيب النبي ﷺ وإخفاء أمره، وأحبوا أن يحمدوا بما ليس فيهم من أنهم أهل نسك وعلم، وهذا قول ابن عباس (٣)، وعكرمة (٤)، والضحاك (٥)، والسدي (٦)، وسعيد بن جبير (٧)، ومجاهد (٨)، وقتادة (٩).

والثاني: أنهم أهل النفاق فرحوا بقعودهم عن القتال وأحبوا أن يحمدوا بما ليس فيهم من الإيمان بمحمد ﷺ، وهذا قول أبي سعيد الخدري (١٠)، وابن زيد (١١).

وقرأ حميد بن كثير وأبو جعفر وشيبة ونافع وابن عامر وأبو عمرو: ﴿يحسبن﴾ بالياء، ومعناه: ولا يحسبن الفارحون منجيا لهم من العذاب.

وقرأ غيرهم بالتاء ﴿تَحْسَبَنَّ﴾، معناه: ولا تحسبن يا محمد الفارحين بمفازة من العذاب، وخبره في الباء.

وقرأ الضحاك وعيسى: ﴿لا تحسبن﴾، بالتاء وضم الباء، أراد محمدا ﷺ وأصحابه-﵃.

وقرأ محمد وابن كثير وأبو عمرو ويحيى بن يعمر: بالياء وضم الباء خبرا عن الفارحين، أي فلا تحسبن أنفسهم (١٢).

وقرأها إبراهيم: ﴿بما أوتوا﴾، ممدودا، أي: أعطوا، وقرأ سعيد بن جبير: ﴿أوتوا﴾، أي: أعطوا (١٣).

قوله تعالى: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨]، " أي: ويحبون أن يحمدهم الناس على تمسكهم بالحق وهم على ضلال" (١٤).

قال الواحدي: أي: " وأَحبُّوا أن يحمدوا بالتَّمسُّك بالحقِّ وقالوا: نحن أصحاب التَّوراة وأولو العلم القديم" (١٥).

قال الفراء: " قالوا: نحن أهل العلم الأول والصلاة الأولى، فيقولون ذلك ولا يقرون بمحمد ﷺ" (١٦).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 6، ص 423 (SanadKitab #151008, hlm. urut 2632)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.