Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 7, halaman 469

  1. تفسير سورة النساء
  2. فضائل السورة

قلت: تعظيما لشأن المسلمين وتخسيسا لحظ الكافرين لأن ظفر المسلمين أمر عظيم «٣» تفتح لهم أبواب السماء حتى ينزل على أوليائه. وأما ظفر الكافرين، فما هو إلا حظ دنى ولمظة من الدنيا (١) يصيبونها" (٢).

قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١٤١]، أي: " قالوا لهم: ألم نساعدكم بما قدَّمناه لكم ونَحْمِكُم من المؤمنين؟ " (٣).

قال التستري: " يعني: نغلب ونستولي عليكم" (٤).

قال مقاتل: " ﴿قالوا﴾، أى: المنافقون للكفار، ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾، يعني ألم نحط بكم من ورائكم ونمنعكم من المؤمنين ونجادل المؤمنين عنكم فنحبسهم عنكم ونخبرهم أنا معكم، قالوا ذلك جبنا وفرقا منهم" (٥).

قال الزمخشري: أي: " ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم وأسركم فأبقينا عليكم ونمنعكم من المؤمنين بأن ثبطناهم عنكم، وخيلنا لهم ما ضعفت به قلوبهم ومرضوا في قتالكم، وتوانينا في مظاهرتهم عليكم، فهاتوا نصيبا لنا بما أصبتم" (٦).

وفي قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١٤١]، ثلاثة وجوه:

أحدها: معناه: ألم نستول عليكم بالمعونة والنصرة ونمنعكم من المؤمنين بالتخذيل عنكم (٧).

والثاني: معناه: ألم نبين لكم أننا على دينكم، وهذا قول ابن جريج (٨).

والثالث: معناه: ألم نغلب عليكم، وهو قول السدي (٩)، والتستري (١٠).

والقولان الاخيران متقاربان في المعنى، "وذلك أن من تأوله بمعنى: ألم نبين لكم، إنما أراد - أن شاء الله -: ألم نغلب عليكم بما كان منا من البيان لكم أنا معكم" (١١).

وأصل " الاستحواذ " في كلام العرب: الغلبة، ومنه قول الله جل ثناؤه: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ﴾ [سورة المجادلة: ١٩]، بمعنى: غلب عليهم. يقال منه: حاذ عليه واستحاذ، يحيذ ويستحيذ، وأحاذ يحيذ. ومن لغة من قال: حاذ، قول العجاج في صفة ثور وكلب (١٢):

يَحُوذُهُنَّ وَلَهُ حُوذِيّ

وقد أنشد بعضهم (١٣):

يَحُوزُهُنَّ وَلَهُ حُوزِيُّ

وهما متقاربا المعنى.

ومن لغة من قال " أحاذ "، قول لبيد في صفة عَيْرٍ وأتُنٍ (١٤):

إذَا اجْتَمَعَتْ وَأَحْوَذَ جَانِبَيْهَا ... وَأَوْرَدَها عَلَى عُوجٍ طِوَالِ

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 7، ص 469 (SanadKitab #151008, hlm. urut 3125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.