Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 7, halaman 470

  1. تفسير سورة النساء
  2. فضائل السورة

يعني بقوله: " وأحوذ جانبيها "، غلبها وقهرَها حتى حاذ كلا جانبيها، فلم يشذّ منها شيء، وكان القياس في قوله: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾، أن يأتي: " استحاذ عليهم "، لأن " الواو " إذا كانت عين الفعل وكانت متحركة بالفتح وما قبلها ساكن، جعلت العرب حركتها في " فاء " الفعل قبلها، وحوَّلوها «ألفًا»، متبعة حركة ما قبلها، كقولهم: استحال هذا الشيء عما كان عليه، من: حال يحول، واستنار فلان بنور الله، من: النور، واستعاذ بالله: من عاذ يعوذ، وربما تركوا ذلك على أصله كما قال لبيد: " وأحوذ "، ولم يقل " وأحاذ "، وبهذه اللغة جاء القرآن في قوله: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ (١).

قال الماوردي: " وأصل الاستحواذ الغلبة، ومنه قوله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ [المجادلة: ١٩]، يعني: غلب عليهم " (٢).

وفي قوله تعالى: ﴿وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١٤١]، ثلاثة وجوه (٣):

أحدها: نمنعكم منهم بتخذيلهم عنكم.

والثاني: بما نعلمكم من أخبارهم.

والثالث: بصرفنا إياكم عن الدخول عن الإيمان.

قال ابن الجوزي: "ومراد الكلام: إظهار المنة من المنافقين على الكفار، أي: فاعرفوا لنا هذا الحق عليكم" (٤).

وقرئ: «ونمنعكم»، بالنصب بإضمار «أن»، قال الحطيئة (٥):

ألم أك جاركم ويكون بينى ... وبينكم المودة والإخاء (٦)

قوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [النساء: ١٤١]، أي: " فالله تعالى يقضي بينكم وبينهم يوم القيامة" (٧).

قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]، أي: " ولن يجعل الله للكافرين طريقًا للغلبة على عباده الصالحين" (٨).

قال مقاتل: " يعني: حجة أبدا" (٩).

قال الزجاج: " أي: إِن اللَّه ناصِرُ المؤمنين بالحجة والغلبة، فلن يجعل للكافرين أبداً على المؤْمنين سَبِيلًا" (١٠).

وفي قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]، ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه يعني: هو سبيل الحجة، أي: لا تكون الحجة للكافرين على المؤمنين أبدا، وهذا معنى قول السدي (١١).

قال الجصاص: " يعني: فيما فعلوا بهم من قتلهم وإخراجهم من ديارهم فهم في ذلك ظالمون لا حجة لهم فيه" (١٢).

والثاني: أن المراد: سبيلاً في الآخرة، وهذا قول عليّ (١٣)، وابن عباس (١٤)، وأبي مالك (١٥)، وعطاء الخراساني (١٦).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 7، ص 470 (SanadKitab #151008, hlm. urut 3126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.