Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 7, halaman 521

  1. تفسير سورة النساء
  2. فضائل السورة

القرآن

﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (١٦٢)﴾ [النساء: ١٦٢]

التفسير:

لكنِ المتمكنون في العلم بأحكام الله من اليهود، والمؤمنون بالله ورسوله، يؤمنون بالذي أنزله الله إليك -أيها الرسول- وهو القرآن، وبالذي أنزل إلى الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل، ويؤدُّون الصلاة في أوقاتها، ويخرجون زكاة أموالهم، ويؤمنون بالله وبالبعث والجزاء، أولئك سيعطيهم الله ثوابًا عظيمًا، وهو الجنة.

سبب النزول:

قال ابن عباس: " نزلت في عبد الله بن سلام وأسيد بن سعية وثعلبة بن سعية وأسد بن عبيد، حين فارقوا يهود وشهدوا أن الذي جاء به رسول الله ﷺ حق من الله، وأنهم يجدونه مكتوبا عندهم" (١).

وفي السياق نفسه قال مقاتل: " وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي- ﷺ: إن اليهود لتعلم أن الذي جئت به حق، وإنك لمكتوب عندهم في التوراة. فقالت اليهود: ليس كما تقولون: وإنهم لا يعلمون شيئا وإنهم ليغرونك ويحدثونك بالباطل، فقال الله- ﷿: ﴿لكن الراسخون في العلم﴾ " (٢).

قوله تعالى: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ١٦٢]، أي: " لكن المتمكنون في العلم منهم والثابتون فيه" (٣).

قال مقاتل: " يعني: ابن سلام وأصحابه من اليهود" (٤).

قال الطبري: " وهم الذين قد رَسخوا في العلم بأحكام الله التي جاءت بها أنبياؤه، وأتقنوا ذلك، وعرفوا حقيقته" (٥).

قال ابن كثير: " أي: الثابتون في الدين لهم قدم راسخة في العلم النافع" (٦).

قال الراغب: " الراسخ في العلم: هو الذي لا يعترضه شبهة لتمكنه في معرفته وتحققه بها، وكونه من الذين قال فيهم: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [الحجرات: ١٥]ـ فنبه أن الراسخين في العلم يعرفون معنى النبوة ويعتبرونه، فحيث ما وجدوه يتبعوه، فالحق لا ينافي بعضه بعضا" (٧).

عن فياض الرقي، عن عبد الله بن يزيد -وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ أنسا وأبا الدرداء، وأبا أمامة-، قال: "حدثنا أبو الدرداء أن رسول الله ﷺ سئل عن: «الراسخين في العلم»، فقال: من برت يمينه وصدق لسانه واستقام قلبه ومن عف بطنه وفرجه، فهو من الراسخين في العلم" (٨).

وإن قيل: "ما وجه لكن ها هنا؟ وهو لإبطال الشيء وإثبات آخر، فما الذي أبطل ها هنا؟

قيل: لكن وإن كان كما قلت، فتارة تجيء بعد نفي، ما جاءني زيد ولكن عمرو، وتارة تجيء بعد إيجاب، والإبطال فيه مقدر، نحو جاءني زيد لكن أخوه أحسن إلي، والتقدير: أخوه لم يجئني لكن أحسن إلي، فأغنى عن الإبطال بذكر الإيجاب، ولما اقتص عن اليهود ما كان منهم، وألزمهم المذمة، بين أن الراسخين لم يذهبوا مذهبهم، لكن يؤمنون بكل ذلك ويستحقون به الثواب، بخلاف هو لا الذين يستحقون العقاب" (٩).

قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ١٦٢]، أي: "والمؤمنون بالله ورسوله" (١٠).

قال مقاتل: " يعني: أصحاب محمد- ﷺ من غير أهل الكتاب" (١١).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 7، ص 521 (SanadKitab #151008, hlm. urut 3175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.