١ - أن من أهل الكتاب صلحاء ربانيون وذلك؛ كعبد الله بن سلام وآخرين.
٢ - الرسوخ في العلم يأمن صاحبه الزلات والوقوع في المهلكات.
٣ - فضل إقام الصلاة لنصب "والمقيمي الصلاة" في الآية على المدح والتخصيص.
القرآن
﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾ [النساء: ١٦٣]
التفسير:
إنا أوحينا اليك -أيها الرسول- بتبليغ الرسالة كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده، وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط -وهم الأنبياء الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة من ولد يعقوب- وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان. وآتينا داود زبورًا، وهو كتاب وصحف مكتوبة.
سبب النزول:
عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: "قال عدي بن زيد: يا محمد! ما نعلم الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ الآيات كلها" (١). [ضعيف].
وفي المعنى نفسه قال مقاتل: " وذلك أن عدي بن زيد وصاحبيه اليهود قالوا للنبي- ﷺ والله ما أوحى الله إليك، ولا إلى أحد من بعد موسى فكذبهم الله ﷿ فقال: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ " (٢).
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣]، أي: " إنا أوحينا اليك -أيها الرسول- بتبليغ الرسالة كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده" (٣).
قال الربيع: " أوحى الله إليه كما أوحى إلى جميع النبيين من بعده" (٤).
قال مقاتل: " يعني ﴿من بعد نوح﴾: هود وصالح" (٥).
قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [النساء: ١٦٣]، أي: " وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط -وهم الأنبياء الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة من ولد يعقوب- وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان" (٦).
قال مقاتل: " ﴿والأسباط﴾، يعني: بني يعقوب يوسف وإخوته" (٧).
قال ابو العالية: " ﴿والأسباط﴾، هو يوسف وأخوته بنو يعقوب اثنا عشر رجلا، ولد كل رجل منهم أمة من الناس فسموا الأسباط" (٨). وروي عن قتادة (٩)، والربيع بن أنس (١٠) نحو ذلك.
قال السدي: " ﴿والأسباط﴾: هم بنو يعقوب يوسف وبنيامين وروبيل ويهوذا وشمعون ولاوي ودان وقهاب" (١١).