قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [النساء: ١٦٣]، أي: " وآتينا داود زبورًا، وهو كتاب وصحف مكتوبة" (١).
قال ابن كثير: " الزبور: اسم الكتاب الذي أوحاه الله إلى داود، ﵇" (٢).
عن الربيع: "قوله: ﴿وآتينا﴾، قال: أعطاه الله" (٣)، " «الزبور»: ثناء على الله ودعاء وتسبيح" (٤).
قال مقاتل: " ليس فيه حد ولا حكم ولا فريضة ولا حلال ولا حرام، خمسين ومائة سورة، فأخبره الله بهن ليعلموا أنه نبي" (٥).
قرأ حمزة وحده: ﴿زبورا﴾، بضم الزاى حيث وقع هذا الحرف، وقرأ الباقون: ﴿زبورا﴾، مفتوحتين (٦).
الفوائد:
١ - تقرير مبدأ الوحي الإلهي.
٢ - أول الرسل نوح ﵇، وآخرهم محمد ﷺ.
القرآن
﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء: ١٦٤]
التفسير:
وأرسلنا رسلا قد قصصناهم عليك في القرآن من قبل هذه الآية، ورسلا لم نقصصهم عليك لحكمة أردناها. وكلم الله موسى تكليمًا؛ تشريفًا له بهذه الصفة.
سبب النزول:
قال مقاتل: " فقالت اليهود: ذكر محمد النبيين ولم يبين لنا أمر موسى أكلمه الله أم لم، يكلمه؟ فأنزل الله- ﷿ في قول اليهود: ﴿ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل﴾ " (٧).
قوله تعالى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: ١٦٤]، أي: " وأرسلنا رسلا قد قصصناهم عليك في القرآن" (٨).
قال مقاتل: " هؤلاء بمكة في الأنعام (٩) وفي غيرها، لأن هذه مدنية" (١٠).
قال ابن كثير: " أي: من قبل هذه الآية، يعني: في السور المكية وغيرها، وهذه تسمية الأنبياء الذين نُصَّ على أسمائهم في القرآن، وهم: آدم وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، ويونس، وداود، وسليمان، وإلياس، والْيَسَع، وزكريا، ويحيى، وعيسى -عليهم الصلاة والسلام- وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين، وسيدهم محمد صلى الله وعليه وسلم" (١١).
قوله تعالى: ﴿وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء: ١٦٤]، أي: " ورسلا لم نقصصهم عليك لحكمة أردناها" (١٢).
قال ابن كثير: " أي: خلقا آخرين لم يذكروا في القرآن" (١٣).
قال علي: " بعث الله نبيا عبدا حبشيا فهو ممن لم يقصه على محمد ﷺ" (١٤).