عن أبي أمامة قال: "قلت: يا نبي الله، كم الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا" (١).
وعن أنس قال: "قال رسول الله ﷺ: «بعث الله ثمانية آلاف نبي، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل، وأربعة آلاف إلى سائر الناس» " (٢).
وعن عن أنس أيضا قال: "قال رسول الله ﷺ: «بعثت على إثر من ثلاثة آلاف نبي من بني إسرائيل» " (٣).
قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، أي: " وكلم الله موسى تكليمًا؛ تشريفًا له بهذه الصفة" (٤).
قال مقاتل: " يعني: مشافهة وهو ابن أربعين سنة ليلة النار، ومرة أخرى حين أعطي التوراة" (٥).
قال الزجاج: " أخبر الله ﷿ بتخصيص نبي ممن ذكر، فأعلم ﷿ أن موسى
كلم بغير وحي، وأكد ذلك بقوله تكليما، فهو كلام كما يعقل الكلام لا شك في ذلك" (٦).
قال ابن كثير: " وهذا تشريف لموسى، ﵇، بهذه الصفة؛ ولهذا يقال له: الكليم" (٧).
عن جابر بن عبد الله قال: "لما كلم الله تعالى موسى يوم الطور، كلمه بغير الكلام الذي كلمه يوم ناداه، فقال له موسى: يا رب هذا كلامك الذي كلمتني به؟ قال: لا يا موسى، إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسنة كلها وأنا أقوى من ذلك، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى، صف لنا كلام الرحمن، فقال: لا أستطيعه. قالوا: فشبه. قال:
ألم تروا إلى صوت الصواعق فإنها قريب منه وليس به" (٨).
وقال كعب: " إن الله تعالى لما كلم موسى بالألسنة كلها سوى كلامه، فقال له موسى:
أي رب هذا كلامك؟ قال: لا، ولو كلمتك بكلامي لم تستقم له. قال: أي رب فهل من خلقك شيء يشبه كلامك؟ قال: لا. قال: وأشد خلقي شبها بكلامي أشد ما تسمعون من الصواعق" (٩).
وروي عن كعب ايضا، قال: "كلم الله موسى مرتين" (١٠).
وروي عن ابن داود في قول الله تعالى: " ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ قال: مرارا" (١١).
وعن أبي عصمة في قول الله تعالى: " ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾، قال: مشافهة" (١٢).
عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله ﷺ: «لَما كلم الله موسى كان يُبْصِرُ دبيبَ النمل على الصفا في الليلة الظلماء» " (١٣).
الفوائد:
١ - من فوائد الآية الكريمة: إثبات صفة الكلام لله -تعالى- كما يليق بجلاله، وأنه سبحانه كلم نبيه موسى ﵇ حقيقة بلا وساطة.
٢ - ذكر أن الرسل منهم من قصه الله على رسوله ومنهم من لم يقصصه عليه وهذا يدل على كثرتهم.