Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 8, halaman 113

  1. تفسير سورة المائدة
  2. فضائل السورة

لم يؤت أحدًا من العالمين" مصروف عن خطاب الذين ابتدئَ بخطابهم في أوّل الآية. فإذ كان ذلك كذلك، فأنْ يكون خطابًا لهم، أولى من أن يقال: هو مصروف عنهم إلى غيرهم" (١).

واختلف فيمن عنوا بالخطاب في وفي قوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠]، على قولين:

أحدهما: عني به أمة محمد ﷺ. وهذا قول أبي مالك (٢)، وسعيد بن جبير (٣).

والثاني: عُنِي به قوم موسى ﷺ. وهذا قول ابن عباس (٤)، ومجاهد (٥).

والراجح-والله أعلم- انه خطاب من موسى ﷺ لقومه يومئذٍ، وعنى بذلك عالمي زمانه، لا عالمي كل زمان. ولم يكن أوتي في ذلك الزمان من نِعَم الله وكرامته، ما أوتي قومُه ﷺ، أحد من العالمين (٦).

قال ابن كثير: " الجمهور على أنه خطاب من موسى لقومه وهو محمول على عالمي زمانهم، والمقصود: أنهم كانوا أفضل أهل زمانهم، وإلا فهذه الأمة أشرف منهم، وأفضل عند الله، وأكمل شريعة، وأقوم منهاجا، وأكرم نبيا، وأعظم ملكا، وأغزر أرزاقا، وأكثر أموالا وأولادا، وأوسع مملكة، وأدوم عزا، قال الله ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وقال ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقد ذكرنا الأحاديث المتواترة في فضل هذه الأمة وشرفها وكرمها، عند الله، عند قوله ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ من سورة آل عمران" (٧).

ويمكن القول بأن المقصود بالتفضيل الوارد في هذه الآية الكريمة ثلاثة وجوه، وهي:

أحدها: إنّ المقصود بالعالم في الآية الجمع الكثير من الناس، وعلى هذا يكون تفضيل بني إسرائيل على مجموعةٍ من الناس لا على جميع البشر، والدليل على ذلك مأخوذٌ من قولِ الله ﷾ في سورة الأنبياء: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١]، فالمُراد بالعَالمين الواردة في الآية لا يشمل جَميع الناس، إنّما هو مَخصوصٌ بفئةٍ مُعيّنة من الخلق، وكذلك الأمر بالنسبة للأرض لا يُراد بها كلّ بقاعها وإنّما إشارة إلى أرض مُعيّنة ومخصوصة.

والثاني: المقصود بالتفضيل هنا أي بما أفاض الله ﷾ عليهم من النعم دون غيرهم، والتي خصَّهم بها عن الناس، بالإضافة إلى جعل النبوة والملك في أسلافهم، وذلك باعتبار أنّ الخطاب كان موجهاً لهم وقت نزول القرآن الكريم، ودليل ذلك قول الله ﷾: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠].

والثالث: المقصود بالتفضيل الوارد في الآية هو فقط في زمانهم، والدليل على ذلك قول الله ﷾: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢]. وبه قال قتادة (٨)، ومجاهد (٩)، وابن زيد (١٠)، وأبو العالية (١١). وهذا مذهب الجمهور (١٢).

الفوائد:

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 8، ص 113 (SanadKitab #151008, hlm. urut 3323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.