وِقيل: من مُزدلفة إلى مِنَى بَعد الإفاضة مِن عرفة إليها، والِخطاب عَام.
ــ
قال السفاقسي (١): " تَجَوَّز بها إلى التراخي المعنوي، لمشابهته للتراخي الزماني؛ لما بينهما من التفاوت، فلم يثبت لها معنى آخر حقيقة. " ". (٢) (سيوطي)
(وِقيل): " ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ وهم الحمس، أي: من المزدلفة إلى مِنَى بعد الإفاضة من عرفات. " (٣) (ك)
قال السعد:
" (وقيل: [إلخ] (٤)) إشارة إلى وجه تكون فيه (ثم) على أصلها، وهو أن يكون المراد بالناس: المعهودين، وهم: الحمس، فيكون أمرا بالإفاضة من المزدلفة إلى مِنَى بعد الإفاضة من عرفات.
وفي قوله: (بعد الإفاضة من عرفات) دون أن يقول: بعد الذكر بالمشعر، إشعار بأنه معطوف على أفيضوا من عرفات، المدلول عليه بقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم﴾، لا على ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾، لكنه يحمل على الأخذ بالحاصل محافظة على الظاهر من عطف الأمر على الأمر.
فإن قيل: لا حاجة في هذا المعنى إلى حَمْل الناس على الحمس؛ لجواز أن يراد: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النّاسُ﴾ إليه وهو المزدلفة!
قلنا: الظاهر: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ من حيث أفاضوا منه، لا من حيث أفاضوا إليه." (٥) أهـ