. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اعلم أن الله - سبحانه - (١) قرن في هذا التفصيل: الذكر مع الدعاء، فذهب الإمام أبو حيان إلى: " أنه تفصيل للداعين المأمورين بالذكر." (٢)
والافتتاح بالذكر؛ لكونه مفتاحا للإجابة.
فَصَّل سبحانه بعد الفراغ عن بيان مناسك الحج الداعين في تلك المواقف: بأن منهم من يطلب حسنة الدنيا بعد الفراغ عن العبادات الحجية.
ومنهم من يطلب حسنة الدارين؛ إرشادا إلى طريق الدعاء وحثا عليه.
ففي قوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ﴾ التفات (٣) من الخطاب إلى الغيبة؛ حطاً لطالب الدنيا عن ساحة
عز الحضور.
وقال المصنف (٤) وصاحب (ك): " تفصيل للذاكرين مطلقا حجاجا كانوا أو غيرهم. " (٥) (٦)
رعاية للتناسب بما قبله وبما بعده، وإبقاءً للناس على عمومه، كما هو الظاهر والمطابق لما