. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال (ش):
" ورده بعض [المحققين (١) المتأخرين] (٢) فقال:
" التزيين: هو التحسين المدرك بالحس دون المدرك بالعقل؛ ولذا جاء في بعض أوصاف الدنيا وأوصاف الآخرة. (٣)
والمُزَيِّن في الحقيقة: هو الشيطان؛ فإنه حسن الدنيا في أعينهم وحببها إليهم، وقراءة (زَيَّنَ) معلوما على الإسناد المجازي.
والقاضي أخطأ في المدعي وما أصاب في الدليل.
أما الأول: فلأن التزيين صفة تقوم بالشيطان، والفاعل الحقيقي لصفة ما، تقوم به تلك الصفة، وليت شعري ما يقول هذا القائل في الكفر والضلالة.
وأما الثاني: فلأن مبناه عدم الفرق بين الفاعل النحوي الذي كلامنا فيه، والفاعل الكلامي الذي بمعزل عن هذا المقام." (٤) (٥)؛ لأن الله تعالى نسب التزيين إلى نفسه في مواضع كقوله: ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٦)، وإلى الشيطان في مواضع كقوله: ﴿زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٧)، وفي مواضع [ذكره] (٨) غير مسمى فاعله كما هنا.