﴿صَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مبتدأ قد تخصَّصَ بالعمل فيما بعده.
ــ
(مبتدأ): أي: ﴿صَدٌّ﴾ مبتدأ قد تخصص بالعمل فيما بعده، أي: في ﴿عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
وفي (ز):
" مبتدأ وما بعده عطف عليه، و ﴿أَكْبَرُ﴾ خبر عن الجميع. (١)
وجاز الابتداء بـ ﴿صَدٌّ﴾ وهو نكرة؛ لتخصيصه بالوصف بـ ﴿عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. (٢)
فعلى هذا يتم الكلام بـ ﴿كَبِيرٌ﴾، ثم ابتدأ بقوله: ﴿وَصَدٌّ﴾ إلخ أي: القتال الذي سألتم عنه وإن كان كبيرا، إلا أن هذه الأشياء أكبر منه، فإذا لم تمتنعوا منها في الشهر الحرام، فكيف تعيبون عبد الله بن جحش على ذلك القتال؟ ! مع أن عذره ظاهر؛ لأنه كان يجوز أن ذلك القتل واقع في جمادى الآخرة. (٣)
ونظيره: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ (٤)، ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (٥).
ولما نزلت هذه الآية كتب عبد الله بن جحش أمير السرية إلى مؤمني مكة: «إذا عيبكم المشركون بالقتال في الشهر الحرام، فعيروهم بالكفر، وإخراج رسول الله (٦) من مكة، ومنع المسلمين من البيت». (٧) " (٨) أهـ