Lewati ke konten

Kitab: Ikhtiyarul Aula fi Syarhi Haditsi Ikhtishamil Mala'il A'la · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 4, halaman 69

  1. الفصل الثالث في ذكر الدعوات المذكورة في هذا الحديث

فكان يلبس ما وجد، فتارة يلبس لباس الأغنياء من حلل اليمن وثياب الشام ونحوها، وتارة يلبس لباس المساكين فيلبس جُبَّة من صوف أحيانًا، وأحيانًا يتزر بعباءة ويهنأ إبل الصدقة بيده، يعني أنَّه يطليها بيده ويُصلحها كما يفعل أرباب الإبل بها.

ولم يبعث الله نبيًّا من أهل الكبر، وإنَّما بعث من لا كبر عنده، ولا يتكبر عن معالجة الأشياء التي يأنف منها المتكبرون كرعاية الإبل (والغنم) (*)، وإجارة نفسه (١) عند الحاجة إِلَى الاكتساب: ومن أعطاه الله منهم مُلكًا فإنَّه يزداد به تواضعا لله ﷿ كداود وسليمان ومحمد ﷺ.

وقد يطلق اسم المسكين ويُراد به من استكان قلبه لله، وانكسر له وتواضع لجلاله وكبريائه وعظمته وخشيته ومحبته ومهابته.

وعلى هذا المعنى حمل بعضهم الحديث المروي عن النبي ﷺ أنَّه قال: "اللهم أحييني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين" خرَّجه الترمذي من حديث أنس (٢)، وخرّجه ابن ماجه من حديث ابن عباس (٣).

وفي حمله عَلَى ذلك نظرٌ لأنّ في تمام حديثيهما ما يدل عَلَى أن المراد به المساكين من المال؛ لأنّه ذكر سَبْقَهُم الأغنياء إِلَى الجنة، مع أن في إسناد الحديثين ضعفًا.

وقد خُيِّر النبي ﷺ بين أن يكون نبيًّا ملكًا أو عبدًا رسولاً، فأشار إِلَيْهِ جبريل أن تواضع. فَقَالَ: بل عبدًا رسولاً. وكان بعد ذلك لا يأكل متكئًا، ويقول:

Rujukan halaman ini: اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى - ضمن مجموع رسائل ابن رجب، ج 4، ص 69 (SanadKitab #151146, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.