Lewati ke konten

Kitab: Ikhtiyarul Aula fi Syarhi Haditsi Ikhtishamil Mala'il A'la · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 4, halaman 68

  1. الفصل الثالث في ذكر الدعوات المذكورة في هذا الحديث

"إن ذاك قلبها".

يعني: أن الكبر في قلبها وإن كان لباسها لباس المساكين.

وقال الحسن: إن قومًا جعلوا التواضع في لباسهم والكبر في صدورهم، إن أحدهم أشد كبرًا بمدرعته من صاحب السرير بسريره، وصاحب المنبر بمنبره. قال أحمد بن أبي الحواري: قال لي سليمان بن أبي سليمان -وكان يُعدلُ بأبيه: أي شيء أرداو بثياب الصوف؟.

قلت: التواضع. قال: وما يتكبر أحدهم إلا إذا لبس الصوف".

وقال أبو سليمان: يكون ظاهرك قطنيًّا وباطنك صوفيًّا.

قال أبو الحسن بن بشار: صوَّف قلبك، والبس القوهي عَلَى القوهي.

يعني: رفيع الثياب.

فمتى أظهر الإنسان لباس المساكين لدعوى الصلاح ليشتهر بذلك عند الناس كان ذلك كبرًا ورياء، ومن هنا ترك كثير من السَّلف المخلصين اللباس المختص بالفقراء والصالحين، وقالوا: إنه شهرة.

ولما قدم سيّار أبو الحكم البصرة لزيارة مالك بن دينار لبس ثيابًا حسنة ثم دخل المسجد فصلى صلاة حسنة، فرآه مالك -ولم يعرفه- فَقَالَ له: يا شيخ! إني أرغب بك عن هذه الثياب مع هذه الصلاة.

فَقَالَ له: يا مالك! ثيابي هذه تضعني عندك أم ترفعُني؟!

قال: بل تضعك. فَقَالَ: نعم الثوب ثوب يضع صاحبه عند الناس، ولكن انظر يا مالك لعل ثوبيك هذين -يعني: الصوف- أنزلاك عند الناس ما لم يُنزلاك من الله.

فبكى مالك وقام إِلَيْهِ واعتنقه، وقال له: أنشدك الله أنت سيار أبو الحكم؟ قال: نعم.

فلهذا كَرِه من كَرِه من السَّلف كابن سيرين وغيره لباس الصوف حيث صار شعار الزاهدين، فيكون لباسه إشهارًا للنفس، وإظهارًا للزهد، وأما النبي صلّى الله عليه وسلم

Rujukan halaman ini: اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى - ضمن مجموع رسائل ابن رجب، ج 4، ص 68 (SanadKitab #151146, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.