Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 63

  1. الآية (٨)

عدمُ التَّقْديرِ، ولأنَّه في بعضِ الأحيانِ يَصْعُبُ على الإِنْسَانِ أن يقدِّر المَحْذوفَ، وعلى هذا القَوْلِ يقولون: إنَّ حَرْفَ العَطْفِ (الفاء) يُقَدَّرُ سابقًا للهَمْزَة، فيكون فيه تقديمٌ وتَأْخيرٌ، والتَّقْديرُ على هذا: (فَأَمَنْ زُيِّنَ له سُوءُ عَمَلِه).

وَقَوْله تعالى: ﴿زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ مَن المُزَيِّنُ؟

ذكر الله ﷿ أنَّ المُزَيِّنَ الشَّيْطانُ، وذكر أنَّ المُزَيِّنَ هو الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ [النمل: ٤]، وقال تعالى: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [النمل: ٢٤]، وفي بعض الآيات يكون المُزَيِّنُ مُبْهَمًا كما في هذه الآيَة، وكما في قَوْله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤].

فالمُزَيِّنُ الله، والمُزَيِّن الشَّيْطان، فإذا قلْتَ: كيف تَجْمَعُ بين هذا وهذا؟

فالجواب: أنَّ المُزَيِّنَ المُباشِرَ هو الشَّيْطان، أمَّا الله ﷿ فهو مُزَيِّنٌ بالتَّقْديرِ؛ يعني: هو الذي قدَّر على الشَّيْطان أن يُزَيِّنَ لهم، ومعلومٌ أنَّ الله تعالى خالِقُ الشَّيْطانِ، وما نتج من أعماله فهو مضافٌ إلى الله؛ كما نقول في الإِنْسَانِ: إنَّه مَخْلوقٌ لله، وما نتج من أعماله فهو مَخْلوقٌ لله ﷿، فيكون تَزْيينُ الله تعالى حَسَب التَّقْديرِ؛ يعني: هو الذي قدَّر أن يُزَيِّنَ الشَّيْطانُ لهم أَعْمالَهُم.

قَوْله تعالى: ﴿زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: (عمل) مفردٌ مضافٌ، فيَشْمَلُ كُلَّ الأعمال، سواء كانت شِرْكًا أو عُدْوانًا على الغَيْر، أو سوءَ السُّلوكِ وفَسادَ الأخلاقِ، أو غَيْر ذلك.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 63 (SanadKitab #151156, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.