Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ash-Shaffat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 181

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين﴾

وجل-: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)﴾ [الإسراء: ٣] هذا ثناء أعظم ما يكون من الثّناء، وأشرف ما يكون من الفخر أن الله يصف واحدًا من بني آدم فيقول: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)﴾ يعني: قائمًا بالعبودية، وقائمًا بالشكر، ﵊. فالله أبقى عليه ثناء حسنًا في الآخرين إلى آخر الأمم بل إلى يوم القيامة؛ لأنَّ هذا الكتاب سيبقى إلى أن يرفعه الله عند قرب قيام الساعة.

﴿فِي الْآخِرِينَ (٧٨)﴾ [من الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة]، والظاهر من الآيات الكريمة أن جميع الأنبياء الذين جاءوا من بعد نوح ﵊ كان يذكر فيهم نوح بالثناء الحسن، فتكون الأنبياء كلهم والأمم يطرون نوحًا ﵊ بما أثنى الله به عليه؛ لأنَّه مذكور في كل الكتب ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)﴾ (سلام) مبتدأ، ونُكِّر من أجل التعظيم أي: سلام عظيم، لأنَّه سلام من الله ﷿، وهذا السَّلام معناه: أن الله سلَّمه من القوادح التي تقدح فيه، وحل محل هذه القوادح من البشر الثّناء من الله ﷾، فجمع الله له بين أمرين:

الثّناء، وبين تسليمه مما يقدح فيه، ولهذا نقول: ﴿سَلَامٌ﴾ بمعنى تسليم، أي: أن الله سلمه من كل ما يضره من القوادح التي تقدح فيه من بني آدم.

﴿فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)﴾. المراد بالعالمين هنا: مَن بعد نوح لا مَن قبله فيما يظهر، وعلى هذا فيكون عامًّا يراد به الخاص.

﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠)﴾ المراد بالجمع ﴿إِنَّا﴾

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الصافات، ص 181 (SanadKitab #151158, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.