Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ash-Shaffat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 182

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين﴾

التعظيم، فإن الله واحد ﷾، ولكنه إذا ذكر اسمه بما يدل على الجمع فالمراد به التعظيم.

﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثل هذا الجزاء نجزي ﴿الْمُحْسِنِينَ (٨٠)﴾ فكل من أحسن فإن الله ﷾ يجزيه كما جزى نوحًا ﵊، وقد جزى الله نوحًا بأمرين: بما ترك عليه في الآخرين، وبما سلمه في العالمين. فكذلك من كان مؤمنًا بالله ﷿، محسنًا في عبادته، وإلى عباده فإن الله تعالى يجزيه كما جزى نوحًا، ولذلك تجد أن الله تعالى وضع في قلوب الناس وألسنتهم الثّناء على أئمة المسلمين على الرغم من أن من النَّاس من يقدح فيهم، لأنَّ كل واحد من أهل الخير لابد أن يقدح فيه واحد من أهل الشر ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣١] وكذلك كل من تمسك بهدي نبي فإن له عددًا من المجرمين بلا شك. لكن يقيض الله ﷾ لهذا المؤمن من يبدل هذا القدح بالثناء، ومن يدفع هذا القدح. ولهذا قال ﷿: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠)﴾ الذين أحسنوا، والإحسان ينقسم -كما تقدم- إلى قسمين:

١ - إحسان في عبادة الله تعالى.

٢ - إحسان إلى عباد الله تعالى.

فالإحسان في عبادة الله لا نفسره بأحسن من تفسير رسول الله ﷺ حيث قال: "الإحسان أن تعبد الله كأنَّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك" (¬١).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الصافات، ص 182 (SanadKitab #151158, hlm. urut 179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.