Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 125

  1. الآية (١٢)

فهنا في قوله: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ﴾ لا شكَّ أنه من السَّهْل أن أقول: إنَّ اللَّام بمعنى الباء، يعني أُمِرْتُ بأنْ أَكونَ.

لكن لو أردنا أن نُضَمِّنَ أُمِرْتُ معنًى يناسبُ اللَّامَ؛ أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ؛ فهذا يحتاج إلى تأمُّلٍ وتَفْكيرٍ في المعنى؛ لماذا قال: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ﴾؟

فيمكن أن نُقَدِّرَ: أُمِرْتُ أن أَعْبُدَ الله لِأَنْ أكونَ أَوَّلَ المسلمين، فتكون اللام تعليلًا للفِعْلِ المَحْذوفِ، وهو أن أَعْبُدَ الله لأنْ أكون أوَّلَ المسلمين؛ يعني: وُجِّهَ الأَمْرُ إليَّ أولًا لأنْ أكونَ أَوَّلَ المسلمين؛ أي: المنقادينَ لِأَمْر الله، وحينئذٍ نستفيد من هذا معنيين: معنى الأمْرِ، ومعنى العبادة التي حُذِفَت ليَصِحَّ تَعْليقُ الحَرْفِ بها.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأُمَّة] وكلمة: ﴿أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ الإسلام يُطْلَق على الانقياد، لأنَّه مأخوذٌ من: أَسْلَمَ أَمْرَه إلى غيره، ومنه الاستسلامُ في الحرب؛ لأنَّ المُسْتَسْلِم ينقادُ للغالب الذي غَلَبَه، فالإسلام هو الانقيادُ ظاهرًا.

وبناءً على هذا: يكون المنافقون مُسْلِمينَ ظاهرًا، ولهذا يُطْلَق الإسلامُ على ضعيف الإيمان، كما قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] وأحيانًا يُطْلَق الإسلام على الشَّريعَةِ كُلِّها فيشمل الاستِسْلام ظاهرًا وباطنًا، وهو: الإيمان، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]؛ فليس المراد الاستسلامَ الظَّاهِرَ، وإنما المراد: الشَّرائِعُ كُلُّها؛ شرائِعُ الإِسْلام كلُّها، ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ﴾ أي: شرائِعَ الإسلامِ كلَّها دينًا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 125 (SanadKitab #151160, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.