Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 126

  1. الآية (١٢)

يقول أهل العلم: الإسلامُ إذا قُرِنَ بالإيمان فُسِّرَ الإسلامُ بالأَعْمال الظاهرة، والإيمانُ بالأَعْمال الباطِنَة، قالوا: ومن ذلك: حديثُ جِبْريلَ لما سألَ النَّبِي ﷺ عن الإسلام؛ قال: "أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ"، ولما سأله عن الإيمانِ، قال: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ؛ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" (١).

أمَّا إذا أُفْرِدَ أَحَدُهُما فإنه يَشْمَل الآخَر؛ فالإسلام إذا ذُكِرَ وحده شَمِلَ جَميعَ الشَّرائع، ومنه: الإيمانُ، والإيمان إذا ذُكِرَ وَحْدَه شَمِلَ جَميعَ الشرائِع، ومنه: الإسلامُ.

ويقول المُفَسِّر ﵀ هنا: [﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأمَّة]؛ وقيَّد الآيةَ مع أنَّها مطلقة؛ لأنَّه ﵀ فَهِمَ أنَّ الأَوَّلِيَّة هنا أَوَّلِيَّة الزَّمَن، وإذا كانت أوَّلِيَّة الزَّمَن فإنه لا يَصِحُّ أن يكون النَّبِي ﷺ أوَّلَ المسلمين؛ لأنَّ قَبْله أُمَمًا مُسْلِمَةً كثيرة، فكان لا بدَّ أن نُقَيِّد هذا بأَوَّلِ المسلمينَ من هذه الأُمَّة؛ ومنه قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢، ١٦٣]؛ فعلى ما مشى عليه المُفَسِّر ﵀ من الفَهْم نقول: وأنا أوَّلُ المسلمين من هذه الأُمَّة.

وهناك احتمالٌ آخرُ: أنَّ الأوَّليَّة هنا أوَّليَّة الصِّفَة؛ يعني أنني أَسْبَقُ المسلمينَ من حيثُ التَّقَدُّم إلى الإسلام، كما تقول مثلًا لمن يُخاطِبُك: إنْ كان هذا الذي قُلْتَه حقًّا فأنا أوَّلُ من يساهم؛ مثلًا: لو قال إنه فَتَحَ مَشْروعًا في البلد خَيْرِيًّا، فقلتَ: إذا كان حقًّا فأنا أوَّلُ من يساهم؛ يعني أول من حيث الانقياد والصِّفَة؛ هذا احْتِمالٌ، وإذا كان هذا المعنى في الآيَةِ الكريمة فإنَّنا لا نحتاج إلى القَيْدِ الذي قاله المُفَسِّر ﵀؛

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 126 (SanadKitab #151160, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.