Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 158

  1. الآية (١٩)

وقول المُفَسِّر ﵀: [وأُقيم فيه الظاهِر مَقام المُضمَر يُفيد مَعانِيَ، منها: أن مَن حَقَّ عليه كلِمة العذاب فهو في النار، لأنه لو قال: أَفأَنْتَ تُنقِذه. لكان الإنسان يَقول: من أيِّ شَيءٍ أُنقِذه، فإذا قال: أَفأَنْتَ تُنقِذ مَن في النار. علِمْنا أن هذا الذي حَقَّ عليه كلِمة العَذاب في النار.

يَقول المُفَسِّر ﵀: والهمزة للإنكار يَعنِي الهَمزة المَوْجودة في: ﴿أَفَمَنْ﴾ وفي: ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ﴾ وهُما هَمْزة واحِدة على القول بأن الجُمْلتين واحِدة، فَتَكون الثانية تَوْكيدًا للأُولى.

والحاصِلُ: أن الله تعالى يَقول للرسول ﵊: هل مَن حقَّتْ عليه كلِمة العذاب يُمكِن أن تمَنَعه مِنِ استِحْقاقها، وتُنقِذه.

والجَوابُ: أنه لا يُمكِن لا هذا ولا هذا؛ لأن النبيَّ ﷺ لا يَملِك أن يَهدِيَ أحدًا حتى لا تَحِقُّ عليه كلِمة العَذاب، ولا يُمكِن أن يُنقِذ أحَدًا من النار؛ وَيدُلُّ عليه قوله ﵊ حين نزَل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جمَعَ أَقارِبَه وصار يُخصِّصُهم: يا فُلان ابنَ فلان لا أُغنِي عنك من الله شَيئًا. إلى أن قال ﷺ: "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا" (١)، فهي ابنتُه يَقول لها: المال أَستَطيع أن أَنفَعَكِ به، ولكن لا أُغنِي عنكِ من الله شيئًا، فإذا كان لا يُغنِي عن ابنَتِه شيئًا فمَن سِواها من بابِ أَوْلى.

فإن قال قائِل: كيف نَجمَع بين هذا وبين شفاعة النبيِّ ﷺ لعَمِّه أبي طالب

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 158 (SanadKitab #151160, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.