Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 159

  1. الآية (١٩)

حتى كان في ضَحضاحٍ من نار وعليه نَعْلان من نارٍ يَغِلي منهما دِماغُه (١)؛ فكيف هنا أَغنَى شَفْع ونَفَعَتْه الشفاعة؟

فيُقال: أوَّلًا: الرسول ﵊ لم يَتمَكَّن من إخراجه من النار، وإذا لم يَتمَكَّن من إخراجه من النار لم يَكُن مُعارِضًا للآية، لأن الله تعالى قال: ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾، والنبيُّ ﷺ ما أَنقَذَه.

ثانيًا: أن التَّخفيف عن أبي طالِب ليس من أجل أنه عمُّ الرسول ﷺ، فهذا أبو لَهَبٍ عَمُّه ولكن لم يُغْنِ عنه شيئًا، لكن لِما قام به أبو طالب من الدِّفاع العظيم عن الإسلام وعن رسول الإسلام ﷺ، فإنه دافَع عنه مُدافَعةً عظيمة، بل إنه كان يَمدَح الرسول ﷺ في المَحافِل وشَهِد له بالرِّسالة، فقال:

لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ ... لَدَيْنَا وَلَا يُعْنَى بِقَوْلِ الْأَبَاطِلِ (٢)

هذا بَيْتٌ من لامِيَّته المشهورة التي قال عنها ابنُ كثيرٍ (٢) ﵀ قال: "هذه يَنبَغي أن يمون من المُعلَّقات، بل هي أَبلَغُ من المُعلَّقات، والمُعلَّقات هي قصائِدُ اختارَها العرَب وسَمَّوها: المُعلَّقاتِ السَّبعَ، وأَضافوا إليها ثلاثًا سمَّوْها: المُعلَّقاتِ العَشرَ، وهذه القصائِدُ علَّقوها في جوف الكعبة حِفاظًا عليها وتَنويهًا بها، لكن لامِيَّة أبي طالب أشَدُّ وأشَدُّ، يَعنِي: أحسَنُ وأعذَبُ، فشهِد للرسول ﷺ بأنه غير مُكذَّب، وأنه لا يُعنَى بقول الأَباطِل: السحَرة، بل إنه ﷺ أصدَقُ الناس وأنزَهُ الناس.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 159 (SanadKitab #151160, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.