Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 166

  1. الآية (٢٠)

تَمشِي على الأرض تَجرِي، وقد جاء في الأثَر: "أنَّها تَجرِي بلا أُخدودٍ" (١) أي: بلا مجَارٍ على وجهِ الأَرْض، ولا تَحتاج إلى حَفْر سَواقٍ، ولا إلى جُدران تَمنَع من سَيَلان الماء، بل تَجرِي بدون شيء، وورَد أيضًا: "أنها تَجرِي باختِيار الإنسان حيث يُوجِّه النهرَ حيث شاء، ويُمسِكه حيث شاء" (٢)؛ لأن الله تعالى يَقول: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١]، نَسأَل الله تعالى أن يَجعَلنا وإيَّاكم مِنهم.

ومِن نِعَم الله تعالى علينا في الأرض أن: نَهْر النِّيل وسَيْحونَ وجَيْحونَ من الجَنَّة، وقد ورَد فيه الحديث أنها "مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ" (٣)، لكن المَعنى أنها تُشبِه أنهار الجَنَّة بالصَّفاء، وليس مَعناه: أنها نزَلَت من السَّماء، فهو من باب التَّشبيه البَليغ.

وقوله تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾: ﴿وَعْدَ﴾ يَقول المُفَسِّر ﵀: [مَنصوب بفِعْله المُقدَّر]، أي: وعَدوا وَعْدَ الله، أو على رأيٍ آخَرَ محُتَمَل: التَّقدير أَنجَزوا وعدَ الله، يَعنِي: أَنجَز الله لهم وَعْده، وعلى هذا يَكون مَنصوبًا بفِعْلٍ مُقدَّر من غير فِعْله، أمَّا على رأيِ المُفَسِّر ﵀ فهو مَصدَرٌ مَحذوف العامِل.

قوله تعالى: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ قال المُفسِّر ﵀: وَعْدَهُ فأَفادَنا بأنَّ (أل) هُنا نائِبة مَناب الضمير، وأن الِميعاد بمَعنَى: الوَعْد؛ فقوله تعالى: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ أي: أنه لا يُخلِف ما وعَدَه بشيء آخَرَ؛ لأن لفظة (أَخلَفَ) تَدُلُّ على

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 166 (SanadKitab #151160, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.