Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 167

  1. الآية (٢٠)
  2. من فوائد الآية الكريمة

إبدال شيء بشيء، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩]، بخِلاف (خلَف) فإنها تَدُلُّ على خُلفِ شيءٍ لشيءٍ، فيُقال: خلَفَه. أي: أتَى بعدَه، أَخلَفَه بمَعنَى: جعَل له بَديلًا؛ ولهذا يَقول المُصاب: "اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا" (١)، يَعنِي: أَعطِني بدَلًا عنها.

وقوله تعالى: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ إنما كان كذلك لكمال صِدْقه، وكمال قُدْرته، لأن إخلاف الميعاد إمَّا أن يَكون لكذِب الواعِد، وإمَّا أن يَكون لعَجْزه، والله ﷿ مُنزَّهٌ عن هذا وهذا، فهو كامِل الصِّدْق كامِل القُدْرة.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: بَيان عُلوِّ مَنزِلة المُتَّقين؛ لأن الاستِدْراك هنا كأنه انتِشالٌ لهم ممَّا سبَق ذِكْره من الوعيد الشديد لهؤلاء الذين حَقَّت عليهم كلِمة العَذاب.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن التَّقوى سبَبٌ لدُخول الجَنَّة؛ لقوله تعالى: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ ... ﴾ إلخ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن تَقواهم لله تعالى له سبَب سابِق ولاحِق، فالربوبية الخاصَّة في قوله تعالى: ﴿رَبَّهُمْ﴾ اقتَضَت أن يَتَّقوه، وهم يَتَّقون ربهم الذي سيُثيبُهم، فالتَّقوى لها سبَب سابِق، وهو: عِناية الله ﷿ بهِمْ، ولها سبَبٌ لاحِق وهو: ما يَرجونه من ثواب الله ﷿، وكل هذا يُحمَل على التَّقوَى، فهو ربُّهم حيث وفَّقَهم للتَّقوى، وربُّهم حيث أَثابهم عليها.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 167 (SanadKitab #151160, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.