Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 243

  1. الآية (٣٣)

خطَأ؛ لأننا لو فسَّرْنا الآية بما فسَّرها به المُفَسِّر ﵀ لزِم من ذلك تَشتيت في الضمائِر، وعدَم انسِجام الكلام؛ فقوله ﷾: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ هذه مَعطوفة على الجُملة التي هي صِلة المَوْصول، وإذا كانت مَعطوفةً على الجُمْلة التي هي صِلة المَوْصول لزِم أن يَكون المُتَّصِف بها المَوْصول ما دامَت مَعطوفة على الصِّلة فهي من جُملة الصِّلة، والصِّلة وَصْفٌ للمَوْصول.

والمُفَسِّر ﵀ وعفا عنه شتَّتَ الضمائِر، فجعَل الضمير الأوَّل للرسول ﷺ، والضميرَ الثانيَ للمُؤمِنين، والحَقُّ أنهما يَرجِعان إلى شيء واحِد وهو المَوْصول؛ لأن صِلة المَوْصول صِفةٌ له، والمعطوف على الصِّلة صِفةٌ له أيضًا.

إِذَنْ: ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يَشمَل كلَّ أحَد، حتى النبيُّ ﵊ صدَّق بأنه رسول الله ﷺ، فكان يَقول أحيانًا: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ" (١)، فقد صدَّق بأنه رسول الله ﷺ، وأن ما أُنزِل إليه من ربِّه هو الحقُّ، وأوَّلُ مَن يَدخُل في هذه الآيةِ بعد الرسول ﷺ أبو بكرٍ الصَّدِّيق ﵁، فإن أبا بَكرٍ الصَّدِّيق ﵁ جاء بالصِّدْق ﵁، وصَدَّق به حتى إنه في أَضيقِ حالٍ للرسول ﵊ ليلةَ الإسراء حينما أَشاعَت قريشٌ بأن الرسول ﵊ كذَب وصار يُخرِّف ويَقول ما لا يُمكِن، فلمَّا بلَغه الخبَرُ قال: "إن كان قد قال ذلك فهو صادِقٌ"، فمِن ذلك اليومِ سُمِّيَ بـ (الصَّدِّيق) (٢) ﵁.

قال المُفَسِّر ﵀: [فهُمُ المُؤمِنون، فالذي بمَعنَى الذين]، يَعنِي: أنها اسمٌ مُفرَد، لكن بمَعنَى الجَمْع؛ لكونها دالَّة على العُموم.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 243 (SanadKitab #151160, hlm. urut 239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.