Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 244

  1. الآية (٣٣)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وقوله ﵀: [﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ] ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ أتَى باسْمِ الإشارة للبَعيد لعُلوِّ مَرتَبتهم ولم يَقُل: هؤلاءِ. بل قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ﴾ و ﴿أُولَئِكَ﴾ يُشار بها للبَعيد، وإنما أُشير لها إشارة البَعيد مع دُنوِّ التَّحدُّث عنهم؛ لعُلوِّ مَرتَبتهم.

وقول المُفَسِّر ﵀: [﴿الْمُتَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ] من أَغرَب ما يَكون؛ لأن الحديث الآنَ عن الصِّدْق والتَّصديق بالصِّدْق، فأين الشِّرْك؟ فإنه لم يَتَقدَّم له ذِكْر، ولو أَرَدْنا أن نُخصِّص لقُلْنا: أُولئِك هُمُ المُتَّقون الكذِبَ والتَّكذيبَ بالحقِّ، مع أن الذي يَدُلُّ عليه الدليلُ: أن المَعنَى: أُولئك هُمُ المُتَّقون اللهَ تعالى، وذلك لأن التَّقوى إذا أُطلِقَت فإنما يُراد بها تَقوى الله تعالى، أمَّا إذا قُيِّدت فهي حَسبما قُيِّدت به، فقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] هذا لليومِ، وقوله ﷾: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٣١] هذا للنَّار.

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ هذا لله تعالى؛ وعند الإِطْلاق لله تعالى؛ لأن الله تعالى أحقُّ أن يُتَّقى ﷿؛ فهنا نَقول: (﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ الله)؛ ولهذا جاؤُوا بالصِّدْق وصدَّقوا به تَقوَى لله ﷿.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: الثَّناء علي مَن قال بالصِّدْق، والصِّدْق واجِب، والكذِب مُحرَّم، وقد يَقول قائِل: إنه من كَبائِر الذُّنوب؛ لأن النبيَّ ﷺ جعَله من آيات النِّفاق (١)، والمُنافِق ليس من المُؤمِنين؛ فلو قال قائِل: إن الكذِب من كبائِر الذُّنوب لم يَكُن قوله بعيدًا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 244 (SanadKitab #151160, hlm. urut 240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.