Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 277

  1. الآية (٣٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

أَقولُ: الكونية هي التي يَلزَم منها وقوع المُراد، وعلى هذا فالكافِر مُرادٌ منه أن يُؤمِن ولم يُؤمِن، ومُرادٌ منه أن يَكفُر وقد كفَرَ، فمُرادٌ منه أن يُؤمِن بالشَّرْعية - ومُرادٌ منه أن يَكفُر - بالإرادة الكونية - فكفَر.

والمُؤمِن الذي آمَن؛ مُرادٌ منه أن يُؤمِن - بالإرادة الشرعية - ومُرادٌ منه أن يُؤمِن - بالإرادة الكَوْنية - لأنه آمَن.

وعلى هذا فالمُؤمِن اجتَمَع في حَقِّه الإرادتان: الكَوْنية والشَّرْعية، والكافِر في حَقِّه الإرادة الكونية دون الشرعية.

فهنا قوله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ وقوله تعالى: ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ أَراد بهما الإِرادة الكونية.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن الله ﷿ يَبتَلي الإنسان بالضُّرِّ وبالرحمة، وهو كذلك، فيَبتليه بالضُّرِّ ويَبتليه بالرحمة؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: ٣٣]، فالله ﷿ يَبتَلي بالضُّرِّ ويَبتِلي بالرحمة.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: الفَرْق بين الضُّرِّ وبين الرحمة، أن الرحمة قال تعالى فيها: ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ والضرُّ قال تعالى فيه: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾؛ لأن الرحمة تَحتاج إلى بَقاء فإذا أَبقَى الله تعالى الرحمة، فهل هذه الأَصنامُ هي التي تُمسِك الرحمة أو الله تعالى؟ بل الله ﷿ هو الذي يُمسِك الرحمةَ، وليست هذه الأَصنامُ.

ويُحتَمَل في الآية وجهٌ آخَرُ، وهو أن قوله تعالى: ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ مَعناه: أن تَصِل إلى المَرحوم، فيَكون ﴿مُمْسِكَاتُ﴾ بمَعنى: مانِعات للرحمة؛ ليَكون ذلك في مُقابِل ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 277 (SanadKitab #151160, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.