Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 284

  1. الآيتان (٣٩، ٤٠)

﴿تَعْلَمُونَ﴾ لكان أَوضَحَ؛ لأن الذي في الآية ليس المَصدَر، ولكنه الفِعْل، وكان عليه أن يَقول: مَفعول ﴿تَعْلَمُونَ﴾، لكن الكِتاب (١) في الحَقيقة مُؤلَّف لطلَبة عِلْم؛ ولهذا نحن لا نَنْصَح بقِراءة هذا الكِتابِ للمُبتَدِئ؛ لأن هذا الكِتاب وإن كان صغيرًا أكبَرُ من فَهْم المُبتَدِئ.

إِذَنْ: ﴿مَنْ﴾ مَوْصولة مَفعول للعِلْم، وجُملة: ﴿يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ إذا كانت ﴿مَنْ﴾ مَوصولة فجُملةُ ﴿يَأْتِيهِ﴾ لا محَلَّ لها من الإعراب صِلةُ المَوْصول، وقوله: ﴿عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ العَذاب عُقوبة وجُملة: ﴿يُخْزِيهِ﴾ صِفة لـ ﴿عَذَابٌ﴾، وليست جوابًا لـ ﴿مَنْ﴾؛ لأن ﴿مَنْ﴾ اسمٌ مَوْصول لا تَحتاج إلى جواب.

ثُمَّ قال المُفَسِّر ﵀: ﴿وَيَحِلُّ﴾ [يَنزِل ﴿عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ دائِم، وهو عذاب النار وقد أَخزاهم الله ببَدْرٍ]، يَعنِي أن أكبَرَ ذُلًّ حصَل لقُرَيْش ما حصَل في بَدْر؛ لأن الله ﷾ جمَع زُعَماءهم وكُبَراءهم وأَشرافهم حتى خرَجوا في ذلك اليومِ، وقُتِل هؤلاءِ الأشرافُ والكُبَراءُ، وسُحِبوا وأُلقوا في قَليبٍ من قُلُب بَدْر، وهي قَليبٍ خَبيثة مُنتِنة، فكان جَزاؤُهم - والعِياذُ بالله تعالى - هذا الجزاءَ، وهذا من أعظَمِ الخِزْي، حتى وقَف النبيُّ ﷺ عليهم يُوبِّخهم ويُندِّمهم؛ يَقول: "يا فُلانُ بنَ فُلانٍ". بأَسمائهم وأَسماء آبائهم، "يا فُلانُ بنَ فُلانٍ، هل وجَدْتُم ما وعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا، فإنِّي وَجَدْتُ ما وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا". فقالوا: يا رسول الله: تُكلِّم أُناسًا قد جَيَّفوا! كيف تُكلِّم جِيفًا؟ فقال ﷺ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ"، ولكنهم لا يَستَطيعون الجوابَ (٢).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 284 (SanadKitab #151160, hlm. urut 280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.