Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 387

  1. الآية (٥٤)

وهذه الإنابةُ هي عمَل القَلْب، وهو رُجوع القَلْب إلى الله ﷾.

وفي تَفسيره الإِسلام بالإخلاص نظَر، فالإِسلام هو الانقِياد وهو الاستِسْلام لله تعالى ظاهِرًا وباطِنًا؛ فقوله تعالى: ﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ أيِ: استَسْلِموا له واخضَعوا لشَرْعه، وهذا عمَل الظاهِر، وهو عمَل الجَوارِح، فالإنابة بالقَلْب والإِسلام بالجَوارِح؛ قال ﵀: [﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ أَخلِصوا العمَل ﴿لَهُ﴾]، وأَخَذ المُفَسِّر الإخلاص من قوله تعالى: ﴿لَهُ﴾ أي: لله تعالى كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ [آل عمران: ٢٠]، فهذه الآيةُ فيها الأَمْر بالإنابة وهي في بالقَلْب، والأَمْر بالاستِسْلام له، وهي بالجَوارِح، والإخلاص مُستَفاد من اللَّام المَذكورة في قوله تعالى: ﴿لَهُ﴾.

وقوله ﷾: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾ مُتعلِّقة بـ ﴿وَأَنِيبُوا﴾ و ﴿وَأَسْلِمُوا﴾ فقد تَنازَعها العامِلان.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾ يَعنِي: من الله تعالى ﴿ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ يَعنِي: لا تُمنَعون من عَذاب الله تعالى.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾ في الدُّنيا، قبل أن تَتَوقَّعوا ذلك، ثُمَّ إذا أَتاكم ﴿لَا تُنْصَرُونَ﴾ أي: لا تُمنَعون من هذا العَذابِ؛ لأنَّ الله تعالى إذا أَراد بقومٍ سُوءًا ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد: ١١] أي: من مُتولٍّ يَنصُرهم.

قال ﵀: [﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ بمَنْعه إن لم تَتوبوا] قوله ﵀: [إن لم تَتوبوا] راجِعٌ إلى قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾؛ لأننا إذا تُبْنا رفَعَ الله ﷿ العَذاب عنَّا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 387 (SanadKitab #151160, hlm. urut 383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.