Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 413

  1. الآية (٥٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وقوله تعالى: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ قال المُفسِّر ﵀: [رَجعةً إلى الدُّنيا ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾]، يَعنِي: يَتمنَّى أن يَكون له رَجعة ليَكون من المُحسِنين.

وقوله تعالى: ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، ولم يَقُل: من المُتَّقين؛ لأن الإحسان درَجةٌ فوقَ التَّقوى، فكُلُّ مُحسِنٍ مُتَّقٍ، وليس كُل مُتَّقٍ مُحسِنًا، فالإحسان درجةٌ عاليةٌ قال فيه النبيُّ ﷺ: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأنَّكَ ترَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ترَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" (١). ولكن ليسَتْ هذه النَّفسُ صادِقةً في أنها تَتَمنَّى لتَكون من المُحسِنين، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨]، لكن عند العَذاب ليس لها إلَّا أن تَقول هكذا: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أن هؤلاءِ يَتمَنَّون الرجوع إلى الدُّنيا إذا رأَوُا العذاب.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنهم يَتَمنَّوْن الرجوع؛ ليَكونوا من المُحسِنين، لا للتَّلذُّذ بالدنيا والتَّمتُّع بها؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، وهذا يُشبِه قوله تعالى: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ [المؤمنون: ٩٩، ١٠٠].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 413 (SanadKitab #151160, hlm. urut 409)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.