Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 468

  1. الآية (٦٩)

أمَّا قوله ﵀: [أي: بمُحمَّد] فظاهِره أنه يُريد أن يُفسِّر النَّبيِّين بمُحمَّد، فيَكون على تفسيره عامًّا أُريد به الخاصُّ، وهذا غير مُسلَّم به، بل الصوابُ: أنه عامٌّ باقٍ على عُمومه، أي: يُؤتَى بالنَّبيِّين كلهم يَشهَدون على أُمَمهم بأنهم بلَغوهم.

أمَّا قوله: (الشُّهَداء) فهو من باب عَطْف العامِّ على الخاصِّ، والمُراد بهم: الذين يَشهَدون على الأُمَم وللرُّسُل، وهم هذه الأُمَّةُ، قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] مُحمَّد ﷺ ﴿عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾، فالرُّسُل شُهَداءُ على أُمَمهم يَقولون: يا ربَّنا نَشهَد أنك أَرسَلْتنا إلى أقوامنا وأننا بلَّغْناهم.

ولا يُمكِن أن يَقول أحَدٌ في ذلك اليومِ: هذه دَعْوى، فأين البَيِّنة؟ لأنه لو قال مثل هذا القولِ فإنه يَشهَد عليه أَعضاؤُه، والله تعالى يَشهَد قبل كل شيء.

أمَّا الشُّهَداء فهُمْ أُمَّة مُحمَّد ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾، وهذه الأُمَّةُ - ولله الحمدُ - تَشهَد على الناس في الدُّنيا وفي الآخِرة، ونحن الآنَ نَشهَد أن الله تعالى أَرسَل نوحاً ﵇ إلى قومه، ونَشهَد أن قومَه أُبلِغوا على الوجه الأَكمَل، ونَشهَد أنه بَقِيَ فيهم ألفَ سَنَة إلَّا خَمْسين عامًا، كل هذا نَشهَد به، بما علَّمنا الله ﷿ في كِتابه، فيَوم القِيامة تَكون الشهادة لنا على الأُمَم.

وقول المُفَسِّر ﵀: [يَشهَدون للرُّسُل بالبَلاغ] لو قال: (وعلى الأُمَم بإقامة الحُجَّة) لكان هذا خيرًا، فنحن كذلك نَشهَد على الأُمَم بأنهم بُلِّغوا، وأُقيمت عليهم الحُجَّة، فلنا شَهادتان: شَهادة للرُّسُل، وشهادة على الأُمَم.

وقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ أيِ: العَدْل، والقاضي هو الله ﷿، لكن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 468 (SanadKitab #151160, hlm. urut 464)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.