Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 469

  1. الآية (٦٩)

أَبهَمه للتعظيم، وهو مَعلوم فليس هناك ضَرورة إلى التَّعْيين؛ لأنه مَعلوم أن القاضِيَ هو الله ربُّ العالَمين.

وقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: بين الناس، ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالعَدْل، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ شيئًا، يُقضَى بين الناس يوم القيامة بالعَدْل، وليس القضاء بين الناس فقَطْ بالعَدْل، بل وبين البَهائم أيضًا بالعَدْل، حتى إن الرسول ﷺ أَخبَر بأنه يُقتَصُّ للشاة الجَلحاءِ من الشاة القَرناءِ (١)، سُبحانَ الله! ثُمَّ بعد ذلك تَكون تُرابًا؛ لأنها ليس لها جَنَّة ولا نار، لكِنْ إظهارًا للعَدْل وشِفاءً لما في الصدور؛ لأن الشاة الجَلحاءَ إذا نطَحَتْها الشاه القَرناءُ صار في قَلْبها شيء، لكنها لا تَستَطيع أن تَقتَصَّ؛ لأن هذه لها قُرون وهذه ليس لها قُرون، لكن يوم القِيامة يُعطِي الله ﷾ الشاة الجَلْحاء قُدرة حتى تَقتَصَّ، أو يُريها الله ﷿ كيف يَقتصُّ لها من الشاة القَرناءِ؛ ولهذا يَقول تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾.

يَقول المُفَسِّر ﵀: [أيِ: العدل]، وفسَّر الحَقَّ هنا بالعَدْل ولم يُفسِّره بالصِّدْق؛ لأن المَقام مَقام حُكْم وقَضاء، والمُناسِب فيه العدل.

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ الضمير (هم) يَعود على الناس، يَقول المُفَسِّر ﵀: [﴿لَا يُظْلَمُونَ﴾ شيئًا]، أي: لا يُنقَصون من حُقوقهم شيئًا، بل يُعطَى كل إنسان حقَّه على وجهِ الكَمال.

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ الجُمْلة حالِيَّة، يَعنِي: والحال أنهم لا يُظلَمون شيئًا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 469 (SanadKitab #151160, hlm. urut 465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.