Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 481

  1. الآية (٧١)

وقوله تعالى: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ فقوله تعالى: ﴿أَبْوَابُهَا﴾ جَمْع: باب، وقد بيَّن الله تعالى في كِتابه أن أبوابها سَبْعة، فقال تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر: ٤٣, ٤٤] حَسْب عمَله.

وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾: ﴿خَزَنَتُهَا﴾ أيِ: القائِمون عليها المُوكَّلون بها، وهم مَلائِكة غِلاظ شِداد؛ غِلاظ الطِّباع، شِداد الأجسام، هؤلاء هُمْ خزَنة النار، ليس فيهم رحمة إلَّا امتِثالًا بأَمْر الله ﷿، والله ﵎ يوم القيامة لا يَظلِم الكافِر، بل يَقول ﵎: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، فهُمْ أبعَدُ الناس عن رحمة الله.

وقوله ﵎: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ مُوبِّخين ومُقرِّرين ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾، فالاستِفْهام هنا للتَّوْبيخ والتَّقرير، يَعنِي: يُقَرِّرون إتيان الرسُل، ويُوبِّخون هؤلاء على الكُفْر بهم ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ يَعنِي: لا من غيركم، فلو أَرسَل الله تعالى للبشَر مَلائِكة لكانوا يَنفِرون، يَقول تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٥]، وهذا رَدٌّ عليهم لمَّا قالوا: أين المَلائِكةُ؟ فليس من الحِكْمة أن نُنزِل للبشَر ملَكًا، قال تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا﴾ لو أَنزَل الله تعالى ملَكًا، أي: لو فُرِض أن الله تعالى يُرسِل للبشَر ملَكًا ﴿لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ [الأنعام: ٩]، أي: على صورة الرجُل؛ كي لا يَنفِروا منه.

وهنا يَقول: ﴿يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ وهذا أبلَغُ؛ من أن يُقال: (مِن أَنفُسِكم)، فمُحمَّد ﵊ من قُرَيْش من بني هاشِمٍ، يَعرِفونه ويَعرِفون أباه ويَعرِفون أجداده، ويَصِفونه بالأمين، ويَثِقون به، وحَكَّموه حين اختَصَموا في وَضْع الحجَر

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 481 (SanadKitab #151160, hlm. urut 477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.