Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 91

  1. الآية (٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

هذا الكلام صادِرٌ إما عن جهل وإما عن رِدَّةٍ، والعياذ بالله.

فإذا قال: إنَّهم يؤمنون بالله يقولون: الله ﷿ هو الكاشِفُ للضُّرِّ، وهو المدبِّر للأمور!.

قلنا: هذا لا يَنْفَعُهُم، ولهذا تجد عند العامَّة لمَّا التبس عليهم هذا الأمْرُ تجدهم إذا قيل لهم: إنَّ تارِكَ الصَّلَاةِ كافِرٌ، قالوا: كيف يكون كافِرًا وهو يشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله، فأين الكُفْرُ؟

فيقال: ليس كلُّ من شَهِدَ بهذا يكون مُؤْمنًا، فالمنافقون يأتون إلى رسولِ الله ﷺ يقولون: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ ويؤكِّدونَ هذا، فيؤكِّدُ الله ﷿ كَذِبَهُم، فيقول: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]؛ فهم وإن شهدوا بألسنتهم فهم كاذبون بقلوبِهِم.

وعلى كلِّ حال: هذه الآيَةُ تدلُّ على أنَّ مُجَرَّد اعتراف الإنسان بالرَّبِّ لا يُخْرِجُه عن الكفر.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الله ﷿ يجيب دعوة المُضْطَرِّ، ولو كان كافرًا؛ لقوله: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ﴾.

فإن قال قائِلٌ: كيف يجيب الله دَعْوَتَهُ وهو كافر؟

قلنا: هذا من آثار سَبْقِ رَحْمَتِه لِغَضَبِه؛ فإنَّ رَحْمَتَه سبقت غضبه، فالكفر موجِبٌ للغضب، والضَّرورة موجبة للرَّحْمة، فتَسْبِقُ الرَّحمةُ الغضبَ، فيجيبه الله ﷿، وهذا كإجابَةِ المظلومِ ولو كان كافرًا، المظلومُ تُجابُ دَعْوَتُه ولو كان كافرًا إقامةً للعَدْلِ، وانتصارًا للحق؛ قال النَّبِيُّ ﷺ لمعاذِ بْنِ جَبَلٍ: "اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 91 (SanadKitab #151160, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.