Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 92

  1. الآية (٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ" (١)

إذن: فهذان شَخْصانِ تُجابُ دَعْوَتُهما مع الكفر؛ هما: المظلوم، ومَن وَقَعَ في ضرورة، إذا دَعَوَا الله، فأما إجابةُ المظلومِ فمن أجل العدل والانتصارِ للحَقِّ، وأما إجابة المضطر فلِأَنَّ المُضْطَرَّ اجتمع في حَقَّهِ سببانِ:

سببٌ موجبٌ للرَّحْمة وهو الضَّرورة، وسببٌ موجِبٌ للغَضَبِ والانتقامِ وهو الكفر، ورَحْمَة الله تعالى قد سَبَقَتْ غَضَبَه.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ النِّعْمَةَ مَحْضُ فضلٍ من الله؛ لقوله: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً﴾ لأنَّها لا يمكن أن تكون مكافأةً عن عمل، فإنَّ الإنسان لو حُوسِبَ على عمله محاسبةً دقيقةً لكان عَمَلُه لا يقابِلُ واحدًا من ملايينَ مِن نِعَمِ الله ﷿، فيَخْرُج مغلوبًا، بل إنَّ بعض العلماء ﵏ يقولون: إنَّ العَمْلَ الصَّالِحَ من نِعْمَةِ الله؛ فنَفْسُ العَمَلِ من النِّعْمَة، فإذا شكر العَمَل صار الشُّكْرُ نِعْمَةً، وإن شَكر فالشُّكْرُ صار نِعْمَةً أخرى، وعلى هذا قول الشاعر:

إِذَا كانَ شُكْرِي نِعْمةَ اللهِ نعْمَةً ... عليَّ لَهُ في مِثْلِهَا يَجِبُ الشُّكْرُ

فَكَيْفَ بُلُوغُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ... وَإِنْ طَالَتِ الأَيَّامُ وَاتَّصَلَ العُمْرُ (٢)

لأنَّك إذا أَنْعَم الله عليك نِعْمَةً ثم شَكَرْتَه فشُكْرُك إياه نِعْمَة، ثم إنْ شَكَرْتَه على الشُّكْر فهو نِعْمَة أخرى وهُلَمَّ جَرًّا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 92 (SanadKitab #151160, hlm. urut 88)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.